التجارة والمنافذ العراقية: تكلفة الشحنة قبل أن تصل إلى السوق

التجارة الخارجية للعراق تمر عبر منافذ برية وموانئ جنوبية وممرات إقليمية. كفاءة هذه المنافذ تحدد سعر السلعة في السوق قبل أن يحددها التاجر. تأخير البيان الجمركي أو تضارب الرسوم يعني تكلفة إضافية تُحمَّل على المستهلك.

العراق يستورد معظم السلع الاستهلاكية والوسيطة، ويصدّر أساساً النفط. هذا الخلل في الهيكل التجاري يجعل أي اضطراب في التمويل الدولي أو في النقل البحري مسألة معيشية. لذلك فإن إصلاح الجمارك والنافذة الواحدة للتجارة صفقة سيادية بقدر ما هي صفقة لوجستية.

الفرص قائمة في مناطق التخزين، والمدن الصناعية المرتبطة بالموانئ، وخدمات إعادة التصدير نحو الجوار. لكن جذب مشغّل لوجستي عالمي يحتاج تعرفة شفافة، وأمناً تعاقدياً، وربط سكك وموانئ بجداول زمنية يمكن حسابها.

القطاع الخاص العراقي يملك خبرة تجارية طويلة. ما ينقصه غالباً ليس المهارة بل التمويل متوسط الأجل والتأمين على المخاطر السياسية وأسعار صرف قابلة للتوقع. إذا توفرت هذه الثلاثة، تتحول التوكيلات من نشاط عائلي إلى شركات قابلة للتوسع الإقليمي.

صفقة هب يتابع التجارة بوصفها سوق صفقات يومية: اعتماد مستندي، عقد نقل، تأمين شحنة، وتسوية مصرفية. من يضبط هذه الحلقات يخفض السعر ويرفع القدرة التنافسية للسوق العراقية.